عبد الرحمن نوح يكتب : تأملات في الأسلوب المنهجي الراقي لكتاب "شرعة الله ومنهاجه" للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي

جمعة, 11/22/2024 - 23:34

يعد كتاب "شرعة الله ومنهاجه" للمفكر العربي علي محمد الشرفاء أحد أهم الأعمال العلمية والفكرية، في التاريخ المعاصر، التي تسلط الضوء على رؤية عميقة لفهم تعاليم الدين الإسلامي، وتفسيره بعيدًا عن التشوهات التي أصابته عبر العصور.
يُدرك كل قارئ للكتاب ومتأمل فيه أنه يضع منهجا علميا عظيما لإعادة الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام، بعيدًا عن التفسيرات المغلوطة التي جعلت الدين في بعض الأحيان مرادفًا للعنف والتطرف.
يضع المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي منهجا ناصعا وقويما لإدراك وفهم جوهر كتاب الله سبحانه وتعالى، من خلال العودة إلى الفهم الصحيح للدين انطلاقا من نصوصه القرآنية والشواهد النبوية الأصلية، بعيدًا عن التأويلات التي تحرف المفاهيم، مؤكدا بذلك أن الإسلام في جوهره دين تسامح وعدل ومساواة.
لقد غاص المؤلف في أعماق الآيات القرءانية، مبينا بها الشواهد والأدلة على أسلوبه العلمي المتميز، مستعرضا بذلك الإسلام بأركانه، بتوحيده، بعباداته وزكاته وصيامه وحجه، بمنهجه الإلهي، بشريعته السمحاء التى غطتِ الماضي والحاضر والمستقبل.
لقد تناول الكتاب "شرعة الله ومنهاجه" المنهج الإلهي من منطلق أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل دينه ليكون منهجًا حياة للبشرية جمعاء، مخاطبا المسلمين بالتزام تعاليم المنهج الذي يحث على التسامح والرحمة.
يضع علي محمد الشرفاء الحمادي القرآن الكريم في مركز العملية الفكرية والدينية، وهي لعمري المرتبة التي شرعها الله له، يضعه فيها بأسلوب راق، إنطلاقا من أن القرآن يحتوي على كل ما يحتاجه المسلم من هداية سواء في الحياة الشخصية أو الاجتماعية، إذ لا يختصر المفكر في كتابه على مجرد تفسير آيات بعينها، بل يعرض فكرًا متكاملاً قرئانيا ومنهج حياة، مستنبطا من تأملات ربانية واقعية وعقلانية مستوحاة من النصوص القرآنية، بعيدا عن مجرد الانقياد الأعمى للمناهج الأخرى.
يعتبر كتاب "شرعة الله ومنهاجه" للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي من أهم الأعمال الفكرية والشرعية في العالم، التي تطرح منهجا لتصحيح الفهم السائد حول الإسلام وتعاليمه، من خلال إحياء مفاهيم الإسلام الحقيقية كما وردت في القرآن الكريم، بعيدًا عن التشوهات التي تعرض لها عبر العصور، كما يقدم الكتاب منهجا قرآنيا ربانيا للتفكير والمراجعة النقدية ليكون بذلك الدين مصدرًا للسلام والتقدم، وليس أداة للتخلف والصراع.