
يَبرز المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي كواحد من أهم المفكرين المعاصرين، الذين تناولوا موضوع التلاعب بالدين في الفكر الإسلامي وآثاره على الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى الآثار السلبية التي يتركها هذا التلاعب على الأمة.
من خلال أعماله وأطروحاته وأفكاره، يركز الشرفاء على ضرورة العودة إلى جوهر الدين الإسلامي بعيدًا عن التأويلات المغلوطة والتفسير الخاطئ للنصوص الدينية.
ومن أبرز القضايا التي تناولها في هذا السياق هي تأثير الروايات وتعدد المصادر في تشويه الفهم الصحيح للدين، حيث يرى علي الشرفاء أن هذا التلاعب يساهم في تحريف الفهم الديني، ويؤدي إلى انحراف المسلمين عن المبادئ التي قام عليها دينهم.
من أبرز مظاهر هذا التلاعب، الذي يبينه المفكر الشرفاء هو استغلال النصوص الدينية لتبرير الأفعال غير الأخلاقية أو العنف، مثلما يحدث أحيانًا في بعض الجماعات المتطرفة التي تلوِّن النصوص الدينية وفقًا لمصالحها.
وفي هذا الصدد، يؤكد الشرفاء على أن الدين الإسلامي كان ولا يزال دعوة للسلام والرحمة، ولا يمكن تبرير العنف أو القتل أو الظلم تحت رايته إستنادا إلى روايات دون الرجوع إلى الوحي الإلهي.
أحد أبرز النقاط التي يركز عليها الشرفاء في نقده هو تأثير الروايات على الفكر الإسلامي، مشيرا إلى أن هذه الروايات تمثل مصدرًا رئيسيًا للتشويش والتضليل، إذ تعتمد على أقوال وأفعال تساهم في تضخيم المسائل الدينية التي لا أساس لها من الصحة.
يوضح المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي أن الكثير من الروايات تحمل مفاهيم غير صحيحة عن الإسلام، مما يؤدي إلى تشويه صورة الدين في أذهان المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، فالاعتماد على روايات غير موثوقة قد يقود إلى تصورات مغلوطة عن قيم الإسلام الحقيقية.
يبين المفكر كيف أن اليهود سعوا في قيام كثرة الرايات وتعدد المصادر الدينية للمسلمين، سعيا منهم في تشتيت وحدتهم ودينهم، مستثمرين في ذلك كل الوسائل المادية والعلمية والفكرية مما يهدد الوحدة الإسلامية ويزيد من الصراعات الداخلية التي تضعف الأمة.
لم يهمل المفكر علي الشرفاء الدعوة إلى تقوية البحث العلمي، فحض على أهميته في المجال الديني، داعيا بحكمته وعلمه إلى التمسك بكتاب الله والعودة إلى الفهم العقلاني والمتوازن للقرآن والسنة، مما يقيم التسامح، والعدالة، والرحمة، والعمل على مواجهة الفكر المتطرف الذي يشوه صورة الإسلام.
إن التلاعب بالدين وآثاره السلبية على الأمة الإسلامية يعد من أبرز القضايا التي تناولها المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، من خلال تحليله العميق للتلاعب بالدين وآثاره السلبية على مسلمين، محذرا من تأثير الروايات على الفهم الصحيح للإسلام.