د. محمد يحيى غيدة يكتب: الفرق الإرهابية الضالة وترك أوامر الله في منهج الشرفاء الحمادي"7"

جمعة, 01/09/2026 - 07:48

-لقد جعل الله سبحانه وتعالى الإنسان خليفة في الأرض، ومنحه الحرية الكاملة في العيش مع الناس جميعا بسلام وعدل وتعاون، ومن أجل ذلك أرسل الله عز وجل كل الرسل والأنبياء لتبليغ منهج الله القويم الصحيح؛ وهو المنهج الإلهي، والذي يتضمن كل الخير للناس جميعا؛ ففيه الحرية والعدل والسلام والرحمة، ويرفض العدوان وسفك الدماء.. الغلظة والفرقة، ولذلك يتحدث الكاتب الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في الصفحة (62) من الطبعة الثانية لكتاب "المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي" عن هؤلاء الذين يعيثون في الأرض فسادا وينكرون حقوق الناس في العيش بكرامة، متجاهلين كل تعليمات الله عز وجل التي جاءت في المنهاج الإلهي القويم، فيقول: "يعيثون في الأرض فسادًا ولا يهتمون بحق الإنسان في الحياة، ولم يراعوا أوامر الله في عدم الإعتداء على الناس، ولم يتبعوا ما جاء في أمر الله باتباع المنهج الإلهي الذي يدعو إليه سبحانه بقوله: وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ (77) (القصص:77)".

هنا يركز الشرفاء الحمادي على مخالفة هؤلاء لأوامر الله التي تبدأ باتباع الله ومنهجه وأخذ النصيب من الحياة بكل ما فيه من نعيم، والأمر بالإحسان إلى الناس كما أحسن الله عز وجل إليه في الدنيا وأتاه من نعمه، ولا تفسد في الأرض، فالله عز وجل لا يحب المفسدين.

وهنا يؤكد الشرفاء الحمادي في ذات الصفحة أن الفرق الضالة قد تركت أمر الله عز وجل فيقول: "هذه أوامر الله للناس جميعًا، فهل اتبعت الفرق الإرهابية أمثال (داعش)، و(الإخوان) و(النصرة) و(التكفير والهجرة) و(السلفية) و(القاعدة) وغيرها ممن هم على شاكلتها ما جاء بالمنهج الإلهي في هذه الآية؟".

ثم يختتم الشرفاء الحمادي حديثه في بعدد من التساؤلات حول مصير هؤلاء، فيقول: "وهل بمخالفة أوامر الله سبحانه سيدخلون الجنة بأعمالهم الإجرامية؟.. أم سيلقون في جهنم وبئس المصير بما ارتكبوا من الفساد في الأرض عندما لبوا دعوة الشيطان واتبعوه؟ حيث يقول الله سبحانه: وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ (22) (إبراهيم:22).

في المقال المقبل يتجدد اللقاء باذن الله في تناول المنهجية البحثية للشرفاء الحمادي.. دمتم بخير.