موريتانيا تؤكد التزامها بحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

أربعاء, 02/25/2026 - 11:55

أكد معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد أحمد ولد بنان، التزام الجمهورية الإسلامية الموريتانية الثابت بقيم حقوق الإنسان، خلال إلقائه كلمة موريتانيا أمام الجزء رفيع المستوى من الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول والمنظمات الدولية.

وشدد المفوض في مستهل كلمته على أن حقوق الإنسان منظومة عالمية تقوم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل، وليست أداة ضغط سياسي أو ممارسة انتقائية، داعيًا إلى اتساق المعايير داخل المنظومة الدولية، ومؤكدًا أن تعزيز الحقوق مسؤولية مشتركة والتزام أخلاقي يقتضي المساواة بين الدول كما بين الأفراد.

وتناول التحديات التي تواجه منطقة الساحل، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتغيرات المناخية، مبرزًا حرص موريتانيا على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن القومي وصون الحقوق والحريات، انطلاقًا من تكامل المسارين الأمني والحقوقي.

وفي الشأن الدولي، دعا المفوض إلى وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحثّ على تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية ودعم جهود الإغاثة والإعمار.

كما استعرض الإصلاحات الوطنية الجارية تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خاصة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024-2028)، وتعزيز اللحمة الوطنية والسلم الأهلي، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في السياسات العمومية.

واستعرض الجهود المبذولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، ولا سيما مكافحة الفقر، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين خدمات التعليم والصحة، داعيًا إلى تخفيف أعباء ديون الدول النامية لدعم برامجها التنموية.

وأكد في سياق متصل اعتماد موريتانيا مقاربة متوازنة في إدارة الهجرة، تقوم على مكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وحماية حقوق المهاجرين، خاصة النساء والأطفال، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، مع التشديد على أهمية التعاون الدولي وتقاسم الأعباء.

وأشار المفوض إلى تفاعل موريتانيا الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، من خلال مشاركتها في آلية الاستعراض الدوري الشامل في جولته الرابعة، وتقديم تقاريرها الدورية، وانتخابها لعضوية لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، واستقبالها عددًا من الإجراءات الخاصة، بما يعكس انفتاحها على الحوار والتقييم الموضوعي.

واختتم كلمته بالتأكيد على مواصلة مسار الإصلاح وتعزيز المؤسسات الوطنية، إيمانًا بأن كرامة الإنسان هي الغاية، وأن العدالة هي الطريق لتحقيق تنمية مستدامة وشراكة دولية صادقة.