الوعي قبل السلاح .. ملتقى مؤسستي رسالة السلام والقادة يؤكد أن مصر هي قلب السلام العربي | صور

خميس, 04/02/2026 - 18:37

- د معتز صلاح الدين يدير الجلسه الثالثة.. ويؤكد : مشروع علي الشرفاء يحمي الأوطان من الخراب والفتن

نظمت مؤسسة رسالة السلام بالتعاون مع مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية الجلسة الثالثة من ملتقى الوعي المجتمعي، وسط حضور نخبة من القادة والمفكرين والخبراء. وقد أكد المشاركون أن الوعي المجتمعي يمثل مسؤولية أساسية لكل فرد، وأن نشر السلام داخليًا وخارجيًا يبدأ من إصلاح الذات وبناء المعرفة الصحيحة، وهو محور المشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي.

في مستهل الجلسة، نقل الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، تحيات الأستاذ علي الشرفاء، مؤكدًا أن تأسيس المؤسسة وميثاقها جاء برؤيته، حيث كان المفكر الاستاذ على الشرفاء سبق أن شغل لأكثر من 22 عاما منصب مدير ديوان الرئاسة فى عهد الشيخ زايد وسفيرا للامارات فى السودان وهو مفكر له عدد كبير من المؤلفات والاطروحات و هى إسهامات فكرية عربية وعالمية واسعة، ومع وجود فروع وممثلين للمؤسسة في ستة وأربعين دولة حول العالم.
وأوضح الدكتور معتز صلاح الدين أن المؤسسة تقوم بجولات متعددة فى العالم لنشر الوعي والتثقيف، وتنظم لقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المؤثرة لتعزيز السلام والتعايش، وإسعاد البشرية وترسيخ العدل، استنادًا إلى التشريع القرآني.

وأضاف الدكتور معتز صلاح الدين أن المؤسسة أولت اهتمامًا متقدمًا بالسلام والوعي، حيث نظمت مؤتمرات وندوات لحماية الأوطان، ووسعت نشاطها عبر وسائل الإعلام لنشر ثقافة السلام سواء الداخلي داخل الأسرة والمجتمع أو بين الاوطان
كما أشار إلى إصدار كتاب الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية للمفكر الكبير علي الشرفاء الحمادي والذي تُرجم إلى عدة لغات وتم توزيعه على نطاق واسع عالميا مؤكدًا أنه يمثل علامة فارقة في تعزيز العلاقات بين اصحاب الرسالات السماوية ومحاربة التطرف الناتج عن فتاوى كاذبة لا تستند إلى القرآن الكريم.

وتابع د. معتز صلاح الدين : نرفض الروايات البشرية التي تتعارض مع القرآن الكريم، ونقف ضد كل ما يدمر الأوطان ويخرب الاستقرار.”

في السياق نفسه، أكد الدكتور جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، على أن القيادة والسلام مسؤوليتان كبيرتان، مشيرًا إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعل لكل فرد تأثيرًا على المجتمع. وأوضح أن الاستقرار يرتبط بالسلام، وأنه في ظل المتغيرات العالمية أصبح الوعي قبل السلاح، مشددًا على أن الدولة الواعية هي التي تصنع السلام والاستقرار، وأن المواطن الواعي يفكر في مصلحة بلاده ومستقبلها، مع التأكيد على أن الحروب هي الظلام القادم في حال غياب الوعي.

من جهته، شدد الدكتور طايع عبد اللطيف، أستاذ جامعة عين شمس ومستشار وزير التعليم العالي السابق ، على أن الوعي المجتمعي والسلام وتعميق الانتماء أمور أساسية تتطلب جهودًا مستمرة لترسيخ القيم والمبادئ. وأضاف أن الوعي هو الإدراك والفهم العميق لما يحدث حولنا، وأن تفاعل الإنسان مع محيطه ضرورة لا غنى عنها. وحذر من أن الخيانة تمثل مرضًا خبيثًا يهدد استقرار الشعوب والدول، وأنها قد تأتي عبر شائعات تهدد المجتمع وتضعه أمام مخاطر جسيمة.

كما تحدث المستشار صبري الجندي، مستشار وزارة قطاع الأعمال العام السابق، مؤكدًا دعم الشعب المصري ووقوفه خلف الدولة وقيادتها، واصفًا المصريين بأنهم قادرون على تحمل التحديات والصعاب رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وأن حب الوطن يتجاوز اختلاف أساليب التعبير، مشددًا على أن المواطن المصري الصامد لا يترك أرضه إلا بالموت.

وفي كلمة هامة، أكد الدكتور جرجس عوض، الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام، أن السلام له ثلاثة أبعاد أساسية: السلام الداخلي الذي ينبع من العلاقة مع الله، والسلام داخل الأسرة بين الزوجة والأولاد، والسلام مع المجتمع الأوسع. وقال:
“السلام لا يُشترى، بل يأتي من الله، ويجب أن نحرص على حماية المجتمعات من الجهل والفقر والمرض، لأن كل هذه عوامل تهدم السلام. القراءة والمعرفة وأسلوب الحياة الواعي هي أدواتنا لتحقيق السلام.”
وأضاف الدكتور جرجس عوض أن رسالته للعالم كله، من قلب القاهرة إلى الزعماء وقادة الجيوش وصناع القرار، هي إزالة أسوار الكراهية وغرس الأمل في قلوب اليائسين، ومنع الحروب التي تأكل الأخضر واليابس، ومحو دموع الأمهات الثكالى، وبناء السلام باسم الإنسانية والدين والأخلاق.

كما تناول الدكتور محمد محسن رمضان، خبير الأمن السيبراني ومساعد رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة، التحديات الحديثة في الحروب الرقمية، مؤكدًا أن الحروب الآن تعتمد على الثغرات السيبرانية والاختراقات والمعلوماتية بدلاً من المعدات التقليدية، وأن الهجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تدمر دولة بأكملها. وشدد على أن الوعي الرقمي أصبح قضية وطنية تبدأ من المواطن وتمتد إلى الدولة بأكملها، وأن المستخدم يمثل نقطة ضعف رئيسية في أي نظام أمني.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن المشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي يشكل الإطار الفكري الأساسي لتعزيز السلام والوحدة العربية، وترسيخ الوعي المجتمعي في جميع المجالات، من الأسرة والمجتمع إلى الأمن السيبراني، وفق رؤية متكاملة مستندة إلى القرآن الكريم والمنهجية التنويرية الوسطية.

بقية الصور: