
أطلق وزير المعادن والصناعة، اليوم في نواكشوط، حملة تحسيسية للتعريف بالقانون رقم 034-2025 المتعلق بتنظيم النشاط الصناعي، وذلك خلال ورشة احتضنها فندق فصك، بحضور وزيري الزراعة والسيادة الغذائية والصيد والبنى التحتية والموانئ، ووالي نواكشوط الغربية، إلى جانب السلطات الإدارية والمنتخبين وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والصناعيين.
وأكد وزير المعادن والصناعة، في كلمة خلال افتتاح الورشة، أن القانون الجديد يمثل محطة مهمة في مسار تحديث المنظومة الصناعية الوطنية، ويهدف إلى بناء قطاع صناعي أكثر قدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز مساهمته في تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل.
وأوضح الوزير أن القطاع الصناعي الوطني يشهد خلال الفترة الأخيرة ديناميكية متسارعة، تجسدت في تطور الصناعات التحويلية والتعدينية والغذائية، إضافة إلى التوجه نحو الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة والصناعات الثقيلة.
وأشار إلى أن التطور المسجل في قطاعات الزراعة والصيد والتنمية الحيوانية، خاصة في مجالات إنتاج الحبوب والخضروات والأسماك والألبان، يشكل قاعدة أساسية لتطوير الصناعات التحويلية المحلية وتثمين الموارد الوطنية.
وبيّن أن القانون الجديد يركز على تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإنشاء واستغلال المؤسسات الصناعية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الجودة والمعايير الفنية، ودعم التصنيع المحلي، فضلاً عن تطوير الرقابة الصناعية وضمان احترام متطلبات السلامة البيئية والتنمية المستدامة.
كما استعرض الوزير الإصلاحات المصاحبة للنهوض بالقطاع الصناعي، خاصة في مجالات التقييس والمعايرة والجودة والملكية الصناعية، مشيراً إلى حصول المختبر الوطني للمترولوجيا على اعتماد دولي في مجال المعايرة، والعمل على إنشاء الباركود الوطني.
وشدد على أن رفع مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني يتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي والفني، مؤكداً أن الحملة التحسيسية تهدف إلى تعريف المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بمضامين القانون الجديد وتشجيع الالتزام بالمعايير الصناعية الحديثة.
واختتمت أعمال الورشة بالتأكيد على مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم مسار التحول الصناعي في البلاد


.jpg)



