
كنت، الليلة البارحة في القصر الرئاسي رفقة العديد من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، شاهدا على الكيفية التي يدير بها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الشأن العام، وعلى نظرته الثاقبة لما يجب أن تكون عليه موريتانيا المستقبل، والتي يبني اليوم صرحها على أسس صلبة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا.
وبعيدا عن التجاذبات السياسية، حمل المؤتمر الصحفي لفخامة الرئيس جملة من الدروس المهمة في إدارة الشأن العام.
أول هذه الدروس أن قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها، وأن مكافحة الفساد لا تُبنى على الشعارات، بل على قضاء مستقل، ورقابة فاعلة، ومؤسسات تؤدي أدوارها وفق القانون.
والدرس الثاني أن الاستقرار ليس معطى دائما، بل ثمرة عمل متواصل، خصوصا في محيط إقليمي بالغ التعقيد، وهو ما يفسر جعل الأمن ركيزة لكل مشروع تنموي.
أما الدرس الثالث، فهو أن التنمية تحتاج إلى الواقعية والصبر؛ فلا يمكن تحويل الموارد الطبيعية إلى رخاء بين عشية وضحاها، بل عبر التخطيط، والاستثمار، وحسن الإدارة، وبناء القدرات الوطنية.
كما أكد الرئيس أن الالتزام بالدستور واحترام إرادة الشعب يظلان أساسا لترسيخ الثقة في الدولة وتعزيز المسار الديمقراطي، وهو موقف يعكس تغليب منطق المؤسسات على الحسابات السياسية.
ومن أهم الرسائل أيضا أن الحوار والانفتاح على الأسئلة الصعبة يمثلان جزءا من ممارسة الحكم الرشيد، وأن التواصل المباشر مع الرأي العام يعزز الثقة ويقرب المواطن من حقيقة التحديات والإنجازات.
إن الدول لا تُقاس فقط بما تملكه من ثروات، وإنما بقدرتها على إدارة الأزمات، وترسيخ مؤسساتها، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية وواعدة.
هذه كانت، في تقديري، أبرز الرسائل التي حملتها ردود رئيس الجمهورية في مؤتمره الصحفي.
من صفحة المدير الناشر لوكالة الوئام الوطني للأنباء، إسماعيل ولد الرباني، على فيسبوك


.jpg)



