
جسدت جماعة الخير لخريجي دفعات 1973–1978 من إعدادية وثانوية أطار نموذجاً راقياً للمسؤولية المجتمعية والوفاء للمؤسسة التعليمية التي صنعت أجيالاً من الكفاءات الوطنية، من خلال تنظيم حفل احتفائي متميز احتضنته قاعة فندق أطار، خُصص لتكريم المتفوقين في المسابقات الوطنية على مستوى ولاية آدرار للسنة الدراسية 2025–2026، وسط حضور رسمي وتربوي واجتماعي واسع.
الحفل، الذي جرى تحت إشراف والي آدرار السيد عبدالله ولد محمد محمود، عكس المكانة التي باتت تحظى بها الجماعة لدى السلطات الإدارية، حيث لم يقتصر الحضور الرسمي على رعاية المناسبة، بل بادرت الجماعة إلى تكريم الوالي تقديراً لجهوده في خدمة الولاية ودعمه للمبادرات التعليمية والثقافية، في لفتة تؤكد عمق الشراكة بين المجتمع المدني والإدارة المحلية في خدمة التنمية وتعزيز ثقافة التميز.
وشهدت المناسبة كذلك تكريم الدكتور محمد الأمين ولد حلس عرفاناً بإسهاماته المتواصلة في دعم أنشطة الجماعة ومواكبته لمبادراتها، في تأكيد على أن ثقافة الاعتراف بالفضل أصبحت إحدى السمات البارزة لهذا الإطار الاجتماعي والتربوي.
كما توج عدد من التلاميذ المتفوقين بدروع وشهادات تقدير وجوائز تشجيعية، في رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تشجيع التفوق العلمي وصناعة القدوات، وأن النخب التي تخرجت من ثانوية أطار لا تزال وفية لمدرستها ومجتمعها، وتسعى إلى مد جسور العطاء بين الأجيال.
وأجمع الحاضرون على أن جماعة الخير نجحت في تحويل لقاء خريجيها إلى منصة للاحتفاء بالعلم والكفاءة، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء، بما يعزز مكانة ثانوية أطار العريقة كمنارة علمية خرّجت أجيالاً أسهمت في بناء الدولة وخدمة الوطن، ويؤكد أن المبادرات الأهلية الواعية قادرة على أن تكون شريكاً فاعلاً للسلطات العمومية في دعم التعليم وترسيخ ثقافة التميز.


.jpg)



