
على إثر المعاملة التي تعرض لها موكلنا الجنرال المتقاعد لبات ولد فياه ولد المعيوف، والتي تمثلت، على وجه الخصوص، في حرمانه من الاستفادة من مؤازرة ودفاع محاميه طيلة خمسة عشر (15) يوماً أمام الضبطية القضائية، ومنعه كذلك من التشاور مع دفاعه قبل المثول أمام وكيل الجمهورية، فإن لفيف دفاعه يعبر عن استنكاره ورفضه لهذه الممارسات، لما تمثله من مساس جوهري بالحقوق الأساسية للمتهم وضمانات الدفاع.
إن حق الشخص الموقوف أو الخاضع لإجراءات البحث والتحقيق في الاستفادة من مساعدة محاميه والتشاور معه في المراحل التي يحددها القانون، يشكل إحدى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة وحماية حقوق الدفاع، ولا يجوز المساس به أو تقييده إلا في الحدود والضوابط التي يقررها القانون.
ويؤكد لفيف الدفاع أن الوقائع المذكورة، ولا سيما الحرمان من الدفاع لمدة خمسة عشر يوماً، ومنع موكلنا من التشاور مع محاميه قبل المثول أمام وكيل الجمهورية، تثير بجدية مسألة احترام الضمانات القانونية المقررة للدفاع، وتعتبر، بحسب تقديرنا، مخالفة صريحة لأحكام المادة 32 من القانون رقم 016/2020، المتعلق بمهنة المحاماة، وللمقتضيات والضمانات التي أقرها قانون مكافحة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وإن لفيف الدفاع، إذ يذكر بهذه الضمانات القانونية، يؤكد أن احترام حقوق الدفاع ليس امتيازاً شخصياً لفائدة أي متهم، وإنما هو ضمانة قانونية ومبدأ أساسي من مبادئ العدالة وسيادة القانون، وأن أي إجراء من شأنه تعطيل ممارسة هذا الحق أو الحيلولة دون التواصل بين المحامي وموكله ينبغي أن يكون محل رقابة قانونية وقضائية صارمة.
وعليه، فإن لفيف الدفاع:
⁃ يرفض الاتهامات الموجهة لموكله و يعتبرها استهدافاً سياسيا و محاولة يائسة لتكميم الأفواه
⁃ يستنكر بشدة حرمان موكلنا من مؤازرة دفاعه خلال المدة المذكورة.
⁃ يرفض منع موكلنا من التشاور مع محاميه قبل المثول أمام وكيل الجمهورية.
⁃ يطالب باحترام كافة ضمانات الدفاع المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
⁃ يدعو الجهات القضائية المختصة إلى فتح تحقيق في هذه الوقائع وترتيب الآثار القانونية المترتبة عليها عند ثبوتها.
⁃ يحتفظ بكافة حقوقه القانونية في اتخاذ الإجراءات والطعون والوسائل التي يتيحها القانون دفاعاً عن حقوق موكلنا وضماناً لاحترام حقوق الدفاع
⁃ يستنكر بشدة عدم تدخل الهيئات الحقوقية في هذه الحالة و غيرها من الحالات التي تحصل يوميا
وفي هذا السياق، يؤكد لفيف الدفاع أن كرامة الإنسان وسلامته الجسدية والمعنوية وحقه في الدفاع حقوقا لا يجوز المساس بها، وأن احترامها يشكل أساساً لا غنى عنه لتحقيق العدالة وصون دولة القانون.
نواكشوط، بتاريخ:11/09/2026
عن لفيف الدفاع
الأستاذ محمد امبارك ولد محمد فال


.jpg)



