
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
الحمد لله رب العالمين، نحمده على قضائه وقدره، ونستعينه على ألم الفقد ولوعة الرحيل، ونحمده سبحانه أن أكرمنا في مصابنا الجلل بالصبر والاحتساب، وألهمنا الرضا بما كتب وقدّر.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة فقيد الوطن، والدنا النائب الموقر محمد فال ولد عيسى، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة حافلة بالعطاء، كرّس خلالها حياته لخدمة الوطن والمواطن، وظل وفياً لقيمه ومبادئه، حريصاً على أداء رسالته في خدمة الناس، ومناضلاً في سبيل مكافحة الفقر والتخلف وتعزيز التنمية، من خلال موقعه البرلماني ورئاسته لجمعية مكافحة الفقر والتخلف من أجل التنمية.
وإذ تتلقى الأسرة مواساة الموريتانيين، قيادةً وحكومة وشعبا، فإنها تجد نفسها عاجزة عن الإحاطة بكل مشاعر الامتنان والعرفان التي تحملها لكل من أحاط الفقيد في مرضه، وواساها في مصابها، وشاركها ألم الفقد، مؤكدة أن جميلهم سيظل محفورا في الذاكرة، محفوظاً في القلب، ومردّه إلى الله تعالى.
وفاءً بالجميل وأداء لواجب الشكر والعرفان، تتقدم أسرة الفقيد بأسمى عبارات الشكر وأصدق مشاعر الامتنان إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على ما أبداه من عناية كريمة واهتمام بالغ، ومواكبة مباشرة للحالة الصحية للفقيد منذ دخوله المستشفى، وعلى ما عبّر عنه من وفاء وتقدير لمسيرته، وحرص على توفير كل سبل العلاج والرعاية، بما في ذلك تكفل الدولة الموريتانية بكافة مصاريف علاجه والاستعداد لرفعه إلى الخارج متى اقتضت حالته الصحية ذلك.
إن هذه العناية الكريمة ستظل في وجدان الأسرة شاهداً على ما يكنّه فخامة رئيس الجمهورية لأبناء الوطن، وعلى ما يحيط به المواطنين من رعاية واهتمام، ولا يسع الأسرة أمام هذا الموقف النبيل إلا أن ترفع إلى فخامته خالص الشكر وعظيم الامتنان، سائلين الله أن يجزيه عن والدنا خير الجزاء.
كما تتقدم الأسرة بجزيل الشكر وعظيم التقدير إلى معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، الذي تفضل بزيارة الوالد في المستشفى، و بدافع من مشاعر الوفاء والتقدير لرجل كان أستاذا ومربيا ونائبا وخادما لوطنه، فكانت زيارته الكريمة ومواساته الصادقة موضع تقدير بالغ لدى الأسرة.
والشكر موصول إلى معالي وزير الصحة، على ما أبداه من اهتمام ومتابعة، وما وضعه تحت تصرف الفقيد من إمكانات قطاعه وتجهيزاته وخدماته الطبية، وعلى حرصه على توفير الرعاية الصحية اللازمة خلال فترة المرض.
كما تتقدم الأسرة بخالص الشكر والتقدير إلى معالي وزير العدل السيد محمد ولد اسويدات، وإلى مدير ديوان رئيس الجمهورية السيد الناني ولد أشروقه، على اتصالاتهما الكريمة ومشاعرهما النبيلة في المواساة والتعزية، سائلين الله أن يجزيهما خيرا، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما.
ولا يفوت الأسرة، في هذه السانحة، أن تخص بجزيل الشكر وعظيم الامتنان الأخ الفاضل والعم الموقر السيد عبد الرحمن ولد ميني، رئيس حزب صيانة المكتسبات الديمقراطية “حصاد”، على ما بذله من جهود صادقة ومتابعة حثيثة منذ بداية مرض الفقيد، وعلى ما أظهره من وفاء أخوي أصيل، وحرص بالغ على صحة الوالد وسلامته، فقد كان حاضرا بقلبه وجهده واتصالاته في مختلف مراحل مرضه، ولم يدخر وسعا في سبيل توفير أفضل عناية له.
كما تتقدم الأسرة بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس حزب الإنصاف المهندس محمد بلال مسعود، وإلى كل من أحاط الفقيد وأسرة الفقيد بعنايته واهتمامه ومواساته.
وتثمن الأسرة عاليا الوفد الرسمي الذي أوفده فخامة رئيس الجمهورية لتقديم واجب العزاء باسم فخامته، برئاسة والي ولاية لبراكنة السيد الطيب ولد محمد محمود، وما حمله الوفد من مشاعر صادقة وكلمات مواساة كريمة كان لها بالغ الأثر في نفوس الأسرة.
كما تتوجه الأسرة بخالص الشكر والعرفان إلى جميع الأطر ورجال الدولة والمسؤولين والوجهاء والشخصيات الوطنية، في الداخل والخارج، وكل من اتصل أو حضر أو واسى أو دعا للفقيد، ممن يضيق المقام عن ذكرهم واحدا واحدا؛ فقد كان لتعازيهم الصادقة ومواقفهم النبيلة وقع عميق في نفوس الأسرة، وجزاؤهم جميعا عند الله تعالى.
وتخص الأسرة، بعميق الامتنان وعظيم العرفان، ساكنة مقاطعة مقطع لحجار، كبارا وصغارا، على ما أبدوه من مشاعر الوفاء والحزن والمواساة؛ فقد كان المصاب مصابهم، والفقيد واحدا من أبنائهم البررة، عاش بينهم وخدمهم وظل قريبا من قضاياهم وهمومهم، فكان حضورهم ومواساتهم امتدادا طبيعيا لعلاقة أصيلة من المحبة والوفاء.
كما تتقدم الأسرة بالشكر الجزيل إلى كافة أبناء عيسى في ربوع الوطن، وتخص بالذكر أبناء العمومة في الطينطان، آل الإمام والفقيه محمد عبد الله عيسى، على ما أبدوه من تضامن ومواساة ومشاعر أخوية صادقة في هذا الظرف الأليم.
لقد أثبتت هذه الفاجعة، بما رافقها من تضامن واسع ومشاعر جياشة، أن فقيدنا لم يكن فقيد أسرته وحدها، وإنما كان فقيدا لوطن أحبه وخدمه، ولأهل عرفوه عن قرب، ولأجيال تعلمت منه واستفادت من تجربته وعطائه.
وإن أسرة الفقيد، وهي تودع هذه الصفحة الأليمة من حياتها، لا تملك إلا أن تقول لكل من واساها: جزاكم الله عنا وعن فقيدنا خير الجزاء، ولا أراكم الله مكروها في عزيز، وكتب لكم أجر المواساة وصادق الدعاء، وجعل ما قدمتموه من مشاعر نبيلة ومواقف كريمة في موازين حسناتكم.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد والدنا محمد فال ولد عيسى بواسع رحمته، وأن ينزله منازل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، ويجعل ما قدمه لوطنه وأهله والناس أجمعين ذخرا له يوم يلقاه.
اللهم اجزه عن وطنه وأهله ومن أحسن إليهم خير الجزاء، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واجمعنا به في مستقر رحمتك ودار كرامتك.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
عن أسرة الفقيد:
الدكتور موسى محمد فال عيسى


.jpg)



