على قمة جبل لاو بارتفاع 3250 مترًا.. فكر علي محمد الشرفاء الحمادي يحظى باحتفاء كبير في أكبر مراكز تفسير القرآن بوسط جاوة

سبت, 09/26/2026 - 07:42

في مشهد يعكس اتساع الحضور الفكري لمؤلفات المفكر العربي الأستاذ الفاضل علي محمد الشرفاء الحمادي في إندونيسيا، وصلت مؤلفاته إلى قمة جبل لاو في جاوة الوسطى، على ارتفاع يبلغ نحو 3250 مترًا فوق سطح البحر، في زيارة حملت فكر مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية والقرآنية في المنطقة.
وتقع مؤسسة MTA – مركز تفسير القرآن على قمة من أعلى قمم جبال جاوة، وتمتد على مساحة تبلغ نحو 23 هكتارًا، أي ما يقارب 230 ألف متر مربع، وتتبنى منهجًا للتربية الشاملة للطلاب، يجمع بين البناء البدني والعقلي والأخلاقي من خلال دروس القرآن الكريم وتعاليمه.
ويضم المعهد ما يقارب 6 آلاف طالب وطالبة من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية، إلى جانب منشآت تعليمية متطورة ومختبرات علمية وملاعب رياضية، بما يعكس اهتمام المؤسسة ببناء شخصية الطالب بصورة متكاملة.

وخلال زيارة الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، كان في استقباله الدكتور سوبريبتو المدير العام للمعهد، والدكتور نور خالص مدير تعليم الفتيات، إلى جانب عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس.
وشهدت الزيارة حضورًا لافتًا من طلاب المعهد، حيث شارك أكثر من 3 آلاف طالب في اللقاء والمحاضرة العامة التي أقيمت في قاعة الاحتفالات الكبرى.
وخلال الزيارة، قام الدكتور تامر الغزاوي بتقديم عدد من مؤلفات الأستاذ الفاضل علي محمد الشرفاء الحمادي إلى الدكتور نور خالد سيف الله، رئيس مجلس تفسير القرآن، حيث تسلمها بكل احترام وترحاب، معربًا عن سعادته بهذه المؤلفات، مؤكدًا أن ما تتضمنه من أفكار ورؤية قرآنية يتوافق مع المنهج الفكري والتربوي الذي قام عليه المعهد.

وشهدت قاعة الاحتفالات الكبرى محاضرة عامة للدكتور تامر الغزاوي أمام حشد كبير من طلاب المعهد تجاوز عددهم ثلاثة آلاف طالب، تناول خلالها كتاب «الله نزل أحسن الحديث» للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وتناولت المحاضرة عددًا من الأفكار التي يطرحها الكتاب حول العودة إلى القرآن الكريم وتدبر آياته وفهم رسالته، وربط الهداية القرآنية ببناء الإنسان والمجتمع.
وقد لقي اللقاء اهتمامًا واضحًا من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، في إطار حرص المؤسسة التعليمية على الحوار حول القضايا القرآنية والفكرية وربطها بواقع الحياة.

كما تضمنت الزيارة جولة في معهد الفتيات للمرحلتين المتوسطة والثانوية، حيث تصادف وجود الطالبات أثناء أدائهن اختبارًا في مادة التفسير.
وشاهد الدكتور تامر الغزاوي جانبًا من الاختبار، كما لفت انتباهه المستوى المتميز في كتابة الآيات القرآنية بالخط العربي، بما يعكس عناية المعهد بالجمع بين دراسة القرآن الكريم والاهتمام باللغة العربية والخط العربي.

ولم تقتصر الزيارة على الطلاب، حيث عقد الدكتور تامر الغزاوي لقاءً ثالثًا مع المدرسين وأعضاء هيئة التدريس، جاء في صورة محاضرة نقاشية شهدت حالة من الحوار والعصف الذهني حول عدد من القضايا التي تشغل الأمة الإسلامية، وسبل التعامل معها في ضوء القرآن الكريم.
وخلال اللقاء، استشهد الدكتور تامر الغزاوي بعدد من الأفكار الواردة في كتاب «فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم» للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، موضحًا بعض الرؤى التي يقدمها الكتاب بشأن الإصلاح وبناء الإنسان والمجتمع من خلال استلهام القيم والمبادئ القرآنية.
وشهد اللقاء تفاعلًا من أعضاء هيئة التدريس، الذين ناقشوا عددًا من القضايا الفكرية والتربوية، في إطار حوار يسعى إلى البحث عن حلول مستمدة من القرآن الكريم.

وتأتي هذه الزيارة في إطار التحرك المتواصل لمؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا للتعريف بفكر ومؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
فبعد نحو شهر قضاه الدكتور تامر الغزاوي في جاوة الشرقية، تلبية لدعوات متعددة للتعريف بفكر الأستاذ الفاضل علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي شملت عددًا من المدن والمؤسسات التعليمية والدينية، انتقل إلى جاوة الوسطى لمواصلة هذه اللقاءات والفعاليات.
وتتواصل الزيارات واللقاءات في ظل الاتساع الجغرافي الكبير لإندونيسيا وكثرة مدنها ومؤسساتها التعليمية والدينية، بما يجعل التعريف بالمؤلفات والأفكار القرآنية للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مسارًا متواصلًا يحتاج إلى المزيد من اللقاءات والحوارات.
وهكذا، من قمة جبل لاو التي ترتفع 3250 مترًا فوق سطح البحر، إلى القاعات الكبرى التي تجمع آلاف الطلاب، يواصل فكر الأستاذ الفاضل علي محمد الشرفاء الحمادي حضوره في المؤسسات التعليمية والفكرية الإندونيسية، من خلال الحوار المباشر وطرح الأسئلة والبحث في القرآن الكريم عن منظومة القيم التي يمكن أن تسهم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع.
وتؤكد هذه الزيارة أن نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا لا يقتصر على مدينة أو منطقة بعينها، وإنما يتوسع من مؤسسة إلى أخرى، ومن جامعة إلى معهد، ومن جاوة الشرقية إلى جاوة الوسطى، في مسار متواصل للتعريف بمؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي وما تطرحه من رؤى حول القرآن الكريم والإصلاح الحضاري وبناء الإنسان.

القسم: 
بقية الصور: