التفاصيل الكاملة للندوة التى أقامتها بالإسكندرية مؤسسة رسالة السلام العالمية تحت عنوان "الرسالات السماوية والدعوة إلى السلام بين البشر"

أحد, 07/12/2026 - 11:03

-تحت رعاية المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، نظمت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوتها الرابعة بمدينة الإسكندرية، تزامنا مع فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب،
أقيمت الندوة تحت عنوان "الرسالات السماوية والدعوة إلى السلام بين البشر".

شارك في الندوة الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، والدكتور إبراهيم الجمل وكيل بيت العائلة المصرية بالإسكندرية ورئيس لجنة الفتوى بالإسكندرية، والقمص ديسقورس وكيل كنيسة القديسة دميانة بمحافظة الدقهلية ومستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية، والدكتور أحمد الشريف رئيس مؤسسة القادة ومستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية.وأدار الندوة الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة
في بداية الندوة، رحب الدكتور أحمد الشريف بالحضور، مؤكدًا أهمية الموضوع الذي تتناوله الندوة وما يحمله من رسائل إنسانية ووطنية سامية، مشيرًا إلى اعتزاز مؤسسة القادة بشراكتها مع مؤسسة رسالة السلام العالمية، وأن الفعاليات الفكرية المصاحبة لمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب تمثل قيمة ثقافية كبيرة وتستحق كل التقدير والاحترام.

ثم ألقى الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، كلمة رحب فيها بالحضور، معربا عن تقديره للإقبال الكبير الذي شهدته الندوة، مؤكدًا أن قضية السلام تمثل أحد أهم المرتكزات التي تقوم عليها رسالة المؤسسة ورؤية مؤسسها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، باعتبار السلام قيمة قرآنية أصيلة ورسالة إنسانية عالمية.

وأشار إلى أن كتاب "القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية" للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي أحدث صدى فكريا عالميا واسعا، وتمت ترجمته وطباعته بعشر لغات عالمية، من بينها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية، بما أسهم في تعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل.

وأكد الدكتور معتز صلاح الدين أن رؤية الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي تقوم على نشر السلام على جميع المستويات؛ السلام بين الشعوب والسلام بين الدول، والسلام داخل المجتمعات، وسلام الإنسان مع نفسه، مشددا على اهتمام الأستاذ على الشرفاء الخاص بمصر وحرصه الدائم على الحفاظ على وحدتها الوطنية، باعتبارها صمام الأمان للدولة المصرية وأحد أهم ركائز استقرارها.

ثم تحدث القمص ديسقورس، وكيل كنيسة القديسة دميانة بمحافظة الدقهلية ومستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية فأكد أن رسالة السلام هي الرسالة التي جاءت بها جميع الأديان السماوية، موجهاً الشكر للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي ولمؤسسة رسالة السلام العالمية على تنظيم هذه الندوة المهمة، كما حيا أعضاء المنصة والحضور الكبير الذي امتلأت به القاعة.
وقال إنه يشعر بسعادة بالغة وهو يرى هذا المشهد الوطني الراقي الذي يجمع أبناء مصر جميعاً، حيث يقف كاهن مسيحي متحدثاً إلى إخوته من المسلمين والمسيحيين ومنهم المسلمات المحجبات في صورة تجسد حقيقة الوحدة الوطنية المصرية.
واستشهد بمقولة قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الراحل: "مصر وطن يعيش فينا وليس وطناً نعيش فيه"، كما استعاد كلمات قداسة البابا تواضروس الثاني في أصعب الظروف، عقب الاعتداءات الإرهابية على الكنائس، عندما قال: "وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن، وإذا احترقت كنائس مصر كلها فسوف نصلي في مساجد إخوتنا المسلمين." واضاف القمص ديسقورس أن هذه الكلمات تعكس الروح الحقيقية التي تربط أبناء الشعب المصري، فهم جميعاً نسيج وطني واحد.
وأكد أن الكنائس تردد يومياً "أنشودة السلام"، التي تتضمن الدعاء للوطن، وللرئيس ، وللجيش والشرطة، وللوزراء، ولجميع أبناء الشعب المصري مسلمين ومسيحيين، وللجيران، انطلاقاً من أن السلام هو اللغة التي أرادها الله لتقارب القلوب وتأليف النفوس.
وأشار إلى أن العالم ينفق مئات المليارات على الحروب والتسلح والدمار، بينما لو وجه جزء يسير من هذه الأموال إلى مكافحة الفقر والجوع، لما بقي فقير واحد على وجه الأرض.
وأكد أن الإسكندرية مدينة عريقة ذات مكانة حضارية ودينية وثقافية كبيرة، واستعرض صفحات من التاريخ المصري، مشيراً إلى أن عمرو بن العاص عندما دخل مصر وكان معه 4 آلاف شخص وجد فى مصر 50 الف من الرهبان الذين رحبوا به بعد ما تعرض له المسيحيون من اضطهاد شديد على يد الرومان حيث قتل الرومان ثلاثة أرباع مليون شهيد مسيحى ، وهو ما يعكس طبيعة مصر القائمة على التعايش والتسامح.
وشدد على أن محاولات ضرب النسيج الوطنى فى مصر استمرت على مدار أكثر من أربعة عشر قرناً الا انها باءت جميعها بالفشل، لأن المصريين ظلوا دائماً شعباً واحداً، مستشهداً كذلك بموقف البابا يؤانس فى القرن التاسع عشر الذي رفض وصاية أجنبية من البطريرك الروسى قائلاً: "نحن في حماية الملك الذي لا يموت."
كما استحضر الدور الوطني للقمص سيرجيوس خلال ثورة 1919 عندما خطب من فوق منبر الأزهر الشريف دعماً للثورة ضد الاحتلال البريطاني، وكذلك مشهد وحدة المصريين في ثورة 30 يونيو، عندما خرج المسلمون والمسيحيون صفاً واحداً دفاعاً عن وطنهم.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن السلام قيمة أصيلة في القرآن الكريم والإنجيل وسائر الرسالات السماوية، داعياً الجميع إلى التمسك بهذه القيمة والعمل بها حتى يسود الأمن والاستقرار والمحبة بين البشر.
وعقب ذلك تحدث الدكتور إبراهيم الجمل، وكيل بيت العائلة المصرية بالإسكندرية ورئيس لجنة الفتوى بالإسكندرية الذى أكد أن السلام هو جوهر الرسالات السماوية جميعها، وأن الله سبحانه وتعالى سمى نفسه "السلام"، وسمى جنته "دار السلام"، وسمى دينه "الإسلام"، في دلالة واضحة على أن رسالة الله إلى البشرية تقوم على الأمن والرحمة والتعايش.
وأوضح أن المسلم الحق هو من يسلم الناس من لسانه ويده، وأن هذه الرسالة ليست خاصة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحده، وإنما هي رسالة جميع الأنبياء والمرسلين، من سيدنا موسى إلى سيدنا عيسى عليهم السلام، لأنها رسالة الله إلى الإنسانية كلها.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق البشر ليتعاونوا ويتعارفوا ويتعاملوا بالخير والسلام، وأن الأديان لا تنتشر بالقوة وإنما بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة، بينما يسعى الشيطان دائماً إلى إشعال الفتن ودفع الإنسان إلى الاعتداء على أخيه الإنسان.
واستشهد بقول الله تعالى: ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾، مؤكداً أن القرآن الكريم يدعو إلى العفو والصفح والإحسان ومواجهة الإساءة بالحكمة، وأن الرحمة هي أساس العلاقة بين الناس، في حين أن العنف والكراهية والانتقام هي من وسائل الشيطان لنشر الفوضى وإشاعة شريعة الغاب بين البشر.

وأضاف الدكتور إبراهيم الجمل أن السلام يبدأ من داخل الإنسان، فالإنسان الذي يتمتع بالسلام النفسي ينعكس ذلك على أسرته ومجتمعه، موضحًا أن الزوج المتسامح والزوجة التي تتعامل بالحسنى يصنعان أسرة يسودها الاستقرار والمودة، بينما يسعى الشيطان دائمًا إلى إشعال الخلافات والفرقة بين الناس.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر ثقافة السلام، مؤكدًا أن رسالة السلام ينبغي أن تبدأ من داخل الأسرة ثم تمتد إلى المجتمع بأسره، من خلال قيم اللين والتسامح والاحتواء، حتى يسود الأمن والاستقرار بين الجميع.
وأكد أن الإسلام لا يجيز لأحد أن ينصب نفسه قاضيًا على الناس، فيحكم على هذا بالجنة أو ذاك بالنار، فذلك من اختصاص الله وحده، مستشهدًا بعدد من الآيات الكريمة التي تؤكد أن مهمة الرسول هي البلاغ والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن الهداية بيد الله وحده، داعيًا إلى أن يكون كل إنسان رسولًا للسلام والتسامح مع أهله وجيرانه وكل من حوله.
ثم ألقى الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، كلمة المؤسسة مستهلًا كلمته بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾، موجهًا التحية إلى الحضور وأعضاء المنصة وقيادات المؤسسة، كما نقل للحضور تحيات الرئيس الأعلى لمؤسسة رسالة السلام العالمية المفكر العربى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وأضاف الأستاذ مجدى طنطاوى أن الإنسان بطبيعته يتعرض لضغوط وتحديات نفسية، ولا يجد السكينة الحقيقية إلا بالقرب من الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الشعب المصري ظل عبر تاريخه مستهدفًا بمحاولات متكررة لإثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن هذه المحاولات باءت جميعها بالفشل بفضل قوة النسيج الوطني المصري ووحدة أبنائه.
وأشار إلى أن العالم يشهد صراعات كثيرة حتى بين أبناء الدين الواحد بسبب المؤامرات الصهيونية وهو ما يؤكد خطورة دعوات الكراهية والانقسام، بينما ظلت مصر نموذجًا فريدًا في التعايش والوحدة الوطنية، مؤكدًا أن الله حفظ هذا الوطن وسيظل يحفظه لان الله تجلى فى هذا الوطن العظيم ، واضاف أن مصر ستبقى عصية على كل محاولات بث الفرقة بين أبنائها.
وشدد الاستاذ مجدى طنطاوى أن المصريين يحملون بطبيعتهم مشاعر المحبة تجاه الآخرين، ويشاركون الشعوب أفراحها وأحزانها، وهو ما يعكس القيم الإنسانية الراسخة التي يتميز بها الشعب المصري.
وأكد أن مؤسسة رسالة السلام العالمية، بقيادة المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تمد يدها بالمحبة والسلام إلى جميع شعوب العالم، انطلاقًا من أن الحساب بين العباد هو إلى الله وحده، وأن القرآن الكريم يدعو إلى الأخوة الإنسانية، والتعاون على البر والتقوى، والاعتصام بحبل الله جميعًا، ونبذ الفرقة والعداوة، انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، بما يؤكد أن تكريم الإنسان أصل
ثابت في رسالة الإسلام، وأن احترام الإنسان وصون كرامته يمثلان أساس بناء مجتمعات يسودها السلام والعدل والمحبة.

وأضاف الأستاذ مجدي طنطاوي في كلمته أن الله سبحانه وتعالى وحده هو صاحب الحكم بين عباده، وليس لأحد أن ينصب نفسه قاضيا على الناس فيحكم لهذا بالجنة أو لذاك بالنار، مؤكدًا أن رسالة الأديان تقوم على الرحمة والمحبة واحترام الإنسان.
وأشار إلى أهمية كتاب "القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية" للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الرئيس الأعلى لمؤسسة رسالة السلام العالمية، والذي يؤكد أن الإسلام دين محبة واحترام للآخر، وأن القرآن الكريم يدعو إلى التعايش والتسامح بين البشر.
وأضاف أن المفكر علي الشرفاء الحمادي يولي مصر اهتمامًا خاصًا، ويتجلى ذلك في مقالاته التي تؤكد أهمية الحفاظ على وحدة الوطن، ومن أبرزها مقاله عن "المثلث المقدس: الشعب والجيش والشرطة"، انطلاقًا من إيمانه بأن تماسك هذه الركائز يمثل صمام الأمان للدولة المصرية.
وفي ختام كلمته، ألقى الأستاذ مجدي طنطاوي قصيدة عن مصر وانتصار اكتوبر العظيم وطنية حظيت بإعجاب الحضور، تغنى فيها بمصر وبالبطولات الخالدة للقوات المسلحة المصرية، وبانتصارها المجيد في حرب أكتوبر.
كما تحدث الأستاذ حى معاوية، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في موريتانيا الذى تطرق إلى الإسهامات الفكرية للمفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي ودورها في ترشيد وتحصين الوعي وجاء فى كلمته مايلى :
شهد العالم العربي والإسلامي في العقود الأخيرة تحديات فكرية وثقافية متسارعة، فرضتها التحولات السياسية والاجتماعية والتقنية، وما صاحبها من انتشار لخطابات الغلو والتطرف، أو من جهة أخرى لخطابات التشكيك والقطيعة مع الموروث الديني. وفي خضم هذه التحديات برزت مشاريع فكرية سعت إلى إعادة بناء الوعي على أسس معرفية أكثر اتزانًا، ومن بين هذه المشاريع المشروع الفكري الذي يقدمه المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والذي يدور حول الدعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم بوصفه المرجعية العليا في فهم الإسلام، وإحياء القيم الإنسانية التي جاء بها الدين من عدل ورحمة وتسامح واحترام لكرامة الإنسان.
يرتكز مشروع المفكر الشرفاء الحمادي على فكرة أن تجديد الفكر الديني لا يتحقق بمجرد تغيير أساليب الخطاب، وإنما يبدأ بإعادة قراءة النص القرآني قراءة واعية تستلهم مقاصده الكبرى، وتفرق بين الثابت والمتغير، وبين الوحي الإلهي والاجتهاد البشري.
ومن هذا المنطلق يدعو إلى إعلاء قيم الحرية والمسؤولية والعدل والإحسان، ويرى أن رسالة الإسلام في جوهرها رسالة رحمة للعالمين، وأن أي فهم يقود إلى الكراهية أو العنف أو إقصاء الآخر يحتاج إلى مراجعة ونقد في ضوء المبادئ القرآنية.
وقد تجسدت هذه الرؤية في عدد من المؤلفات التي تناولت قضايا فكرية واجتماعية ودينية متنوعة. ومن أبرزها كتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الذي يناقش العلاقة بين النص القرآني والاجتهادات البشرية، ويدعو إلى التمييز بين ما هو وحي إلهي وما هو نتاج للفهم الإنساني. وكتاب وثيقة الدخول في الإسلام، كما أصدر كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» الذي يناقش قضية الأسرة وآثار التفكك الأسري، مؤكدًا أهمية ترسيخ قيم المودة والرحمة وحماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع. وكتاب "الزكاة" الذي يقدم رؤية حصيفة لحل مشاكل المجتمع الاقتصادية.
إضافة إلى كتب ومقالات أخرى تناولت الحوار بين الأديان، وقضايا السلام، وتجديد الفكر الإسلامي، والدعوة إلى الاحتكام إلى القيم القرآنية في معالجة قضايا الإنسان والمجتمع.
ومن أبرز ما يميز مشروعه الفكري تركيزه على ترشيد الوعي، من خلال الدعوة إلى استخدام العقل والتفكير النقدي، والابتعاد عن التعصب والتقليد الأعمى، وإشاعة ثقافة الحوار والاحترام المتبادل. ويؤكد في كتاباته أن المجتمعات لا تنهض إلا إذا اقترن الإيمان بالعمل، والعقيدة بالأخلاق، والعبادة بإعمار الأرض وخدمة الإنسان. كما يرفض توظيف الدين في تأجيج الصراعات، ويدعو إلى أن يكون الدين مصدرًا للتسامح والوحدة والإصلاح، لا وسيلة للفرقة والخصومة.
ويولي الأستاذ الشرفاء الحمادي اهتمامًا خاصًا بقضايا الشباب، انطلاقًا من أن هذه الفئة تمثل مستقبل المجتمعات، وأن تحصينها فكريًا هو أفضل وسيلة لمواجهة التطرف والانغلاق. ولذلك يركز على نشر ثقافة الحوار، وتنمية التفكير المستقل، وتعزيز الانتماء للقيم الإنسانية المشتركة، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر، مع الحفاظ على هويتها الدينية والثقافية.
كما تمتد رؤيته إلى العلاقات الإنسانية بين الشعوب وأتباع الديانات المختلفة، إذ يؤكد أن القرآن الكريم يدعو إلى التعارف والتعاون والعدل، وأن الاختلاف سنة كونية ينبغي أن يكون دافعًا للحوار والتفاهم، لا للصراع والإقصاء. ومن هذا المنطلق يدعو إلى ترسيخ ثقافة السلام والتعايش، وإقامة جسور التواصل بين الحضارات والثقافات المختلفة، بما يخدم الأمن والاستقرار ويعزز القيم المشتركة بين البشر.
وقد حظيت مؤلفاته باهتمام في عدد من الأوساط الثقافية والفكرية، وشكلت موضوعًا لندوات وحوارات تناولت قضايا تجديد الخطاب الديني، وبناء الوعي، ومواجهة الفكر المتطرف.
وأسهم هذا الحضور في توسيع دائرة النقاش حول أهمية العودة إلى القيم القرآنية بوصفها أساسًا للإصلاح الفكري والاجتماعي.

ثم تحدث الأستاذ محمد الأمين، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إسبانيا، الذى عبر عن سعادته بوجوده في مصر، مؤكدًا أن الشعب الموريتاني يرتبط بعلاقات تاريخية وثقافية عميقة مع مصر، وقال: "نحن نحب مصر، وأسماء كثيرة في موريتانيا تحمل أسماء مصرية، كما أن شوارعنا تحمل أسماء مصرية. لقد تربينا على فكر العقاد وطه حسين، وعلى صحف الأهرام والأخبار والجمهورية وروز اليوسف، ونعتز بالأزهر الشريف باعتباره منارة الإسلام الوسطي المعتدل، ونحيي كذلك الكنيسة المصرية ودورها الوطني".
وأشار إلى عدد من مؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ومنها كتاب "الطلاق يهدد أمن المجتمع" الذي يقدم رؤية لمعالجة هذه القضية المجتمعية المهمة، وكتاب "الزكاة" الذي يطرح حلولًا لمعالجة مشكلات الفقر والتكافل الاجتماعي، ووثيقة "الدخول في الإسلام" التي توضح للداخل في الإسلام ما له وما عليه وفق منهج قرآني، إضافة إلى كتاب "القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية" الذي يتناول ما جاء في القرآن الكريم بشأن العقيدة المسيحية. كما دعا الحضور إلى زيارة جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب للاطلاع على هذه الإصدارات والحصول عليها مجانا .
وتحدث بعد ذلك الدكتور أبو الفضل الإسناوي، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، مؤكدًا أهمية التعاون بين مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسة القادة، مشيرًا إلى أن المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي ينطلق في مشروعه الفكري من ترسيخ السلام داخل المجتمعات والدول، واضاف أن المفكر العربى الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي يولي مصر اهتماما كبيرا وان مصر لها مكانة خاصة في اهتماماته، كما يقدم رؤى تدعم السلام العادل، ومن بينها رؤيته بشأن الدولة الفلسطينية، داعيًا إلى قراءة مؤلفاته ومقالاته لما تحمله من أفكار تدعو إلى التعايش والسلام.
وتحدث الأستاذ عاطف زايد عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية الذى بدأ كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أهمية السلام ومشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تضع حتى الآن تعريفا جامعا ومتفق عليه للسلام أو للإرهاب، لأن هذه التعريفات كثيرًا ما تخضع للمصالح السياسية، مستشهدًا بما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل غياب موقف دولي يعكس عدالة المفاهيم.
وأكد أن السلام الحقيقي هو السلام الذي جاءت به الرسالات السماوية، والقائم على الرحمة والعدل والتسامح والتعايش بين البشر، مشيرًا إلى أن مؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تنتشر في 48 دولة، تواصل جهودها بقيادة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي لنشر ثقافة السلام وترسيخ قيم الأخوة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

وتحدث الدكتور محمد غيدة ، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، الذى أكد في كلمته أن نشر ثقافة السلام والوعي يمثلان الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات، موجهاً التحية إلى المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والأستاذ مجدي طنطاوي، تقديراً لجهودهما في ترسيخ رسالة السلام. وأشار إلى أن الشعب المصري أثبت عبر كافة التحديات أنه شعب يتمتع بدرجة عالية من الوعي، مؤكداً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان محقاً عندما راهن على وعي المصريين.
ودعا الدكتور محمد غيدة جميع زوار جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب إلى التعرف على إصدارات المؤسسة من خلال جناحها بالمعرض ، مشيراً إلى أن جميع الكتب يتم توزيعها مجاناً على الحضور، ومشيداً بكتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» لما يقدمه من طرح يدعم قيم الحوار والتعايش بين أتباع الرسالات السماوية.
وفي ختام الندوة، أكد الدكتور إبراهيم الجمل أن الاختلاف بين البشر سنة إلهية وإرادة ربانية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين﴾، موضحاً أن اختلاف الألوان والألسنة والمعتقدات لا ينبغي أن يكون سبباً للصراع، بل دافعاً للتعارف والتعايش، وأن العدو الحقيقي للإنسان هو الشيطان الذي يسعى دائماً إلى بث الفرقة والكراهية. وأضاف أن التنوع هو سمة الكون، ومن ثم فإن نشر السلام والتسامح بين البشر يظل واجباً إنسانياً وأخلاقياً، داعياً الله أن يديم على مصر والعالم نعمة الأمن والسلام.
ومن جانبه، أعرب القمص ديسقورس عن خالص شكره وتقديره للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، صاحب المبادرة الرائدة لنشر السلام في العالم، مؤكداً أن هذه الرسالة تستحق أن تنتشر في الكنائس والمساجد والجامعات والشوارع وبين جميع فئات المجتمع. وأضاف أن السيد المسيح عليه السلام حمل رسالة سلام ومحبة، وأن مصر كان لها شرف استقبال العائلة المقدسة، داعياً الله أن يحفظ مصر وشعبها. واختتم كلمته قائلاً: «طوبى لصانعي السلام»، موجهاً الشكر إلى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والأستاذ مجدي طنطاوي، وقيادات مؤسسة رسالة السلام العالمية، وجميع المشاركين في الندوة، مؤكداً أنهم جميعاً من صناع السلام الحقيقيين.

القسم: 
بقية الصور: